موضوعات المنازعات البنكية
التسهيلات الائتمانية والقروض
تُعد التسهيلات الائتمانية من أبرز الوسائل التي تموّل بها البنوك الشركات والأفراد، وقد تتخذ صورة قرض محدد المدة، أو حد جارٍ مدين، أو تسهيلات ائتمانية متجددة. ويحكم كل تسهيل عقدٌ يحدد قيمته ومدته وسعر الفائدة والعمولات والضمانات، وقد يحدد العقد كذلك الحالات التي يجوز فيها للبنك وقف التسهيل أو إنهاؤه أو المطالبة بالسداد المعجل.
ويتولى مكتبنا مراجعة عقود التسهيلات والتفاوض على شروطها قبل التوقيع، كما يمثل العملاء في المنازعات الناشئة عنها، ومنها المنازعات المتعلقة بتفسيرها، أو بقرار البنك وقف التسهيل أو تعجيل السداد، ودعاوى المطالبة بالسداد أمام المحاكم الاقتصادية متى كانت مختصة بنظرها.
خطابات الضمان والاعتمادات المستندية
خطاب الضمان تعهد يصدره البنك بناءً على طلب عميله لصالح مستفيد، وقد يُلزم البنك، بحسب شروطه، بدفع مبلغ محدد متى قُدِّمت إليه مطالبة خلال المدة المحددة. وتُستخدم خطابات الضمان على نطاق واسع في المناقصات وعقود المقاولات والتوريد.
أما الاعتماد المستندي فيُستخدم على نطاق واسع في التجارة الدولية، ويلتزم البنك المُصدِر بموجب شروطه بالوفاء متى قُدِّمت إليه مستندات مطابقة لشروط الاعتماد وأي قواعد مُدمجة فيه.
وقد تنشأ المنازعات عند تقديم المستفيد مطالبة بموجب خطاب الضمان، أو عند رفض البنك المستندات المقدمة بموجب الاعتماد بدعوى عدم مطابقتها، أو بشأن صلاحية خطاب الضمان أو تجديده. ويتولى مكتبنا مراجعة صياغة خطابات الضمان وشروط الاعتمادات قبل إصدارها، وتقديم المشورة للعملاء عند تقديم المطالبة، وتمثيلهم في المنازعات المتعلقة بها.
الرهون التجارية والعقارية
تطلب البنوك عادةً ضمانات مقابل ما تمنحه من تمويل، وقد تشمل الرهن العقاري على الأراضي أو المباني، أو الرهن التجاري على أصول كالمحل التجاري أو المعدات أو البضائع أو الأوراق المالية. ومع مراعاة القانون المعمول به ومتطلبات القيد والحقوق المزاحمة، يجوز للدائن المضمون التنفيذ على المال المرهون واستيفاء حقه من ثمنه وفقًا لمرتبته القانونية.
ولأن التنفيذ قد يعرّض أصول الشركة أو عقاراتها للخطر، فإن المراجعة الدقيقة لمستندات الضمان وقيدها أمر جوهري. ويتولى مكتبنا مراجعة عقود الرهن العقاري والتجاري وقيودها قبل التوقيع، ومتابعة شطب الرهن بعد سداد الدين المضمون، وتمثيل العملاء في إجراءات التنفيذ، بما في ذلك الطعن على المخالفات الإجرائية أو القانونية متى كان لذلك مقتضى.
جدولة المديونيات وتسويتها
قد تواجه الشركة ظروفًا تجعل من الصعب عليها سداد مديونيتها للبنك في مواعيدها، ولا يكون التقاضي دائمًا هو المسار الأنسب. وبحسب الظروف، قد تحقق التسوية الودية مصلحة الطرفين، ومن صورها مد فترة السداد، أو إعادة جدولة الأقساط، أو التفاوض على الفوائد والعمولات، أو الاتفاق على مبلغ تسوية نهائي.
ويتولى مكتبنا تحليل الموقف المالي والقانوني للعميل، ومراجعة المبالغ المطالب بها، والتفاوض مع البنك للوصول إلى أفضل تسوية ممكنة، وصياغة اتفاق التسوية بما يحدد التزامات الطرفين، ويحمي العميل من الالتزامات المستقبلية غير المتوقعة، ويعالج أي مطالبات أو إجراءات قائمة.
منازعات الحسابات واحتساب الفوائد
تقوم بعض المنازعات البنكية على الأرقام ذاتها، من حيث كيفية احتساب البنك للمبلغ المستحق، وما أضافه من فوائد أو عمولات أو غرامات، ومدى احتسابها وفقًا للعقد والقانون المعمول به. ويقيّد القانون المصري احتساب الفوائد على الفوائد المتجمدة، مع الاعتراف باستثناءات تقررها القواعد التجارية وتلك الخاصة بالحسابات الجارية لدى البنوك، وتتوقف المعاملة المطبقة على طبيعة الحساب والمعاملة والعقد.
ويتولى مكتبنا مراجعة كشوف الحسابات وعقود التسهيلات بالتفصيل، مستعينًا بالخبرة المحاسبية عند الحاجة، لتحديد المبالغ التي قد تكون احتُسبت بالمخالفة للعقد أو القانون المعمول به، والطعن عليها متى كان لذلك مقتضى أمام المحكمة المختصة، ومنها المحاكم الاقتصادية متى كانت مختصة.