أشكال الشركات
شركات المساهمة
تنظم شركات المساهمة أحكامُ القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد، ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما. وهي تناسب في الغالب المشروعات الكبيرة، إذ ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة الاسمية، ولا تتجاوز مسئولية المساهم في الأصل قيمة الأسهم التي اكتتب فيها. ولا يجوز أن يقل عدد مؤسسيها عن ثلاثة.
ويميز القانون بين ثلاثة أنواع من رأس المال، هي رأس المال المرخص به، وهو الحد الأقصى الذي يجوز للشركة إصدار أسهم في حدوده دون تعديل نظامها الأساسي، ولا يجوز أن يجاوز عشرة أمثال رأس المال المصدر؛ ورأس المال المصدر، وهو قيمة الأسهم التي أُصدرت واكتُتب فيها؛ ورأس المال المدفوع، وهو ما سدده المساهمون فعلًا من رأس المال المصدر.
ومع مراعاة أي متطلبات أعلى تقررها القوانين المنظمة لأنشطة بعينها، يلتزم المساهمون بسداد ١٠٪ على الأقل من القيمة الاسمية لأسهمهم النقدية عند التأسيس، تُستكمل إلى ٢٥٪ على الأقل خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة، على أن يُسدَّد الباقي خلال خمس سنوات. ويتوقف الحد الأدنى لرأس المال المصدر على نشاط الشركة وما إذا كانت تطرح أسهمها للاكتتاب العام، ولذلك يتعين التحقق من الحد المطبق على كل شركة على حدة.
ويقدم المكتب المشورة بشأن هيكل رأس المال الأنسب، ويُعد العقد الابتدائي والنظام الأساسي، ويُنهي إجراءات التأسيس أمام الجهات المختصة، وينظم العلاقة بين المساهمين ومجلس الإدارة.
شركات التوصية بالأسهم
تجمع شركة التوصية بالأسهم بين خصائص شركات الأشخاص وشركات الأموال، إذ تضم فئتين من الشركاء، هما شريك متضامن أو أكثر يُسأل مسئولية شخصية غير محدودة عن التزامات الشركة، ومساهمون لا تتجاوز مسئوليتهم في الأصل قيمة أسهمهم. وينظمها القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ ولائحته التنفيذية، بما في ذلك الأحكام المتعلقة برأس المال والأسهم.
ويتولى إدارة الشركة الشريك المتضامن أو الشركاء المتضامنون، ولا يتولى المساهمون الإدارة بصفتهم مساهمين، مع احتفاظهم بالحقوق التي يقررها لهم القانون والنظام الأساسي للشركة. ولذلك قد يناسب هذا الشكل المشروعات التي يرغب مؤسسها في الاحتفاظ بمسئولية الإدارة مع جمع رأس المال من مستثمرين آخرين.
ويقيّم المكتب مدى ملاءمة هذا الشكل القانوني لمشروع العميل، ويصوغ المستندات التأسيسية للشركة بما يحدد صلاحيات الشريك المتضامن ويحمي حقوق المساهمين.
الشركات ذات المسئولية المحدودة
الشركة ذات المسئولية المحدودة شكل شائع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات العائلية، وينظمها القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ ولائحته التنفيذية. ولا يجوز في الأصل أن يقل عدد الشركاء فيها عن اثنين ولا أن يزيد على خمسين، ولا تتجاوز مسئولية كل شريك في الأصل قيمة حصته في الشركة.
ويحدد الشركاء رأس مال الشركة في عقد تأسيسها، وينقسم إلى حصص متساوية القيمة لا يجوز طرحها للاكتتاب العام أو تداولها بوصفها أوراقًا مالية، ويجب سداده بالكامل عند التأسيس. ويخضع التنازل عن الحصص لغير الشركاء للإجراءات المقررة قانونًا ولأي حق استرداد مقرر. ويتولى إدارة الشركة مدير أو أكثر، من الشركاء أو من غيرهم.
ويصوغ المكتب عقد تأسيس الشركة بما ينظم توزيع الحصص والأرباح وصلاحيات المدير وأحكام انضمام الشركاء وخروجهم، كما يُنهي إجراءات التأسيس والقيد في السجل التجاري.
شركات الشخص الواحد
استحدث القانون رقم ٤ لسنة ٢٠١٨ بتعديل القانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ شركة الشخص الواحد، التي يمتلك رأس مالها بالكامل شخص واحد، طبيعي أو اعتباري، لا تتجاوز مسئوليته في الأصل رأس المال المخصص للشركة، وذلك مع مراعاة أحكام القانون ومتطلبات الالتزام المعمول بها. ويجب أن يتضمن اسم الشركة عبارة «شركة شخص واحد».
وخلافًا للشركة ذات المسئولية المحدودة، لا تتطلب شركة الشخص الواحد أكثر من شريك واحد، فتتيح لصاحبها مزاولة نشاطه من خلال شركة لها شخصية اعتبارية مستقلة ومسئولية محدودة في الأصل. ولا يجوز لها طرح رأس مالها للاكتتاب العام أو إصدار أسهم قابلة للتداول، ويتولى إدارتها مالكها أو مدير يعينه. وقد خُفِّض الحد الأدنى لرأس مالها إلى ألف جنيه بموجب تعديلات اللائحة التنفيذية عام ٢٠٢٢.
ويتولى المكتب تأسيس شركات الشخص الواحد وصياغة مستنداتها التأسيسية بما يدعم الفصل الواضح بين أموال الشركة وأموال مالكها الشخصية.
شركات الأشخاص
شركات الأشخاص، أو كما تُعرف بشركات الأفراد، هي الشركات التي تقوم على الثقة والاعتبار الشخصي بين الشركاء، وأبرز أشكالها شركة التضامن، التي قد يُسأل فيها الشركاء مسئولية شخصية غير محدودة عن التزامات الشركة؛ وشركة التوصية البسيطة، التي تضم شريكًا متضامنًا أو أكثر وشريكًا موصيًا أو أكثر لا تتجاوز مسئوليته في الأصل قيمة حصته؛ وشركة المحاصة، وهي ترتيب مستتر بين الشركاء لا يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة.
وتخضع شركتا التضامن والتوصية البسيطة لأحكام الشركات الواردة في المجموعة التجارية الصادرة عام ١٨٨٣، التي أُبقي عليها بعد صدور قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩، إلى جانب أحكام القانون المدني، فيما تخضع شركة المحاصة للأحكام القانونية الخاصة بها. وتختلف متطلبات القيد والشهر بحسب نوع الشركة وظروفها.
وقد تتطلب هذه الأشكال إجراءات تأسيس أقل من شركات الأموال، غير أن المسئولية الشخصية للشركاء المتضامنين تجعل الصياغة الدقيقة لعقد الشركة أمرًا جوهريًا. ويتولى المكتب صياغة عقود شركات الأشخاص وتعديلها، وتنظيم انضمام الشركاء وخروجهم، والمعاونة في تحويلها إلى أشكال أخرى من الشركات مع نمو النشاط.